الصفحة الرئيسية / أخبار سما / كفردبيان: سحر الماضي، وزهرة الحاضر

كفردبيان: سحر الماضي، وزهرة الحاضر

” كفردبيان “، سحر الماضي، وزهرة الحاضر العابقة بالأسرار هناك،حيثُ تعانقُ السّحب قِممَ الجبال، وحيثُ الأخضر يفترشُ السّهول ، بجميع درجاته…يولدُ الفجر في كلّ يوم ، فتولدُ معه الحياة…..وتتجدّد…..ً بينَ السّماء والأرض ، تستعرضُ ” كفرذبيان” تَميّزها ، فنتأرجحُ سحراً ،، نغمضُ أعيُننا لنتحسّسهُ ،، ونتهيّأ للسر خاصةً حينَ يفوحُ شذى أزهارها ، ويصدحُ صوتُ طيورها ، وتدفق ينابيعها بالفضّة ،،،فتخالها سماءً ثامنة تتهشحُ الّلون الأخضر…. ألقٌ يُعانقُ العيون، ويسكنُ سرّاً في الأرواح……من فوق “عيون السيمان” المتعاقدة دائماً مع الزائر الأبيض في تآلف شتوي صيفيّ،،، وفي الوسط “فقرا”، حيثُ الجمال الطبيعي بأفخم درجاته ، وعلى مستوى الصّدر ، وقُربَ القلب ، الآثار الرومانية العالمية، شاهِدَ إثبات على قِدَمِ لبنان وغنى تاريخه . رحلةٌ مميّزة على إيقاع نسمات الهواء الأنقى على أكتاف جبل لبنان، في صباحٍ مُثقل بالشذى والندى وعبق الضّباب المنساب كالسحر،…جمالٌ إلهيٌّ منثورٌ في المدى …نفحةٌ من روعة المكان والزمان الأبدي السرمدي ، وكمٌّ هائل من الجمال يتابعُ بكَ طريقه، لِتصلَ جبالاَ شامخة ، تغازلُ قممها الغيم، وتخطُب ودّ المكان ، وهضاباً عالية متنوّعة ، تلبسُ أجملُ الحلل. في تلكَ السّاعة من الوقت ، تشعر بأن الزمن يتوقّف، وإن كلّ العناصر المؤلفة لهذا المشهد تأخذُ دورها ومكانها ،، وتظلُّ “نتفٌ” من غيم خلفها شمسٌ تسكُبُ نورَ الصّباح وبهجة النفس والروح …

بلدةٌ لكلّ الفصول

بلدةٌ لبنانية تأسركَ بسحرها ، وعراقة آثارها ، احتوتها الطبيعة بجمال أخّاذ، وأضافَ إليها الزمان لمسات سحرية زادتها جمالاً……تاريخٌ نُقشَ على آثار وأعمدة ، ما زالَ أريجُها يعبقُ برائحة وعمق التاريخ …. ” كفرذبيان”….هناك حيثُ شاهدتُ الجمال الربّاني ، وكيفَ رسمَ الخالق أجمل المناظر الخلابة بكلّ دقّة وعظمة ……هناكَ تمتدُّ هذه البلدة اللبنانية الواقعة في أعالي منطقة كسروان في محافظة جبل لبنان ، بارتفاع يبدأ من ٦٥٠م وينتهي ب ٢٨٥٠ م ،،،وعلى مساحةٍ تبلغٌ ٤٠ كيلومترا مربعاً ، حيثُ تعتبرُ من أكبر البلدات اللبنانية …. إسمها من أصلٍ سريانيّ ” قرية الغزلان”، فكلمة “كفر”، تعني قرية ، و “ذبيان” تعني “الغزلان”،،،،…تبعدُ عن بيروت ٣٣ كلم ، وعن بلدة جونيه نحو ٢٧ كلم ، بعدد سكان يبلغ ١٢ ألف نسمة ، يتوزّعون على عائلات عقيقي، سلامة ، زغيب، صقر، مهنّا، بطيش، مخلوف، حداد، الخازن , بعينو … أمّا عدد بيوتها ، فيتجاوز حاليا ال ٤٥٠٠ بيتاً و ١٥ دار عبادة مسيحية من كنائس وأديرة بنيتْ بمعظمها بين القرن ١٦ و ٢٠ ،،،،كما تضم ستّة أندية ومركزاً طبياً وآخر للصليب الأحمر اللبناني ومركزا للبريد وآخر للدرك والعديد من المطاعم والفنادق والمحلات التجارية والمصانع الصغيرة التي تصنّع الإنتاج الزراعي والحيواني ..وثانوية خاصة “القلبين الأقدسين”،، وثانوية رسمية وهي الوحيدة في جرد كسروان. كما تحوي عدة مدارس لتعلم رياضة التزلج. ،،وما يميّزها أيضا بقاء أهلها بمظمهم صيفاً شتاءً في بلدتهم بنسبة تفوقُ الثمانين بالمئة من السكان . تنشط الحركة فيها صيفاً وشتاءً، إذ يؤمها أبناء الساحل للتمتع بمناخها اللطيف صيفاً، ويقصدها هواة التزلج لممارسة هواياتهم في مركزي فقرا وعيون السيمان شتاءً. تطل على وادٍ عميق ، تنسابُ منه مياه نبعيْ اللبن والعسل يدعى “وادي الصليب الأثري”، بقعة قديمة رائعة الجمال ، ترتفع ٦٥٠ م عن سطح البحر ، تحتوي على جسرٍ حجري طبيعي ، وبيوتٍ قديمة وطواحين قمح ومعصرة زيتون ، وكنائس أثرية. و فيما يختصّ بالتاريخ القديم والحديث ،،وحول كل ما يميّز هذه البلدة ويجعلها “بلدة لكل الفصول” .

رئيس البلدية جان العقيقي

 إلتقينا رئيس بلديتها السيد ” جان العقيقي”، ،الذي بدأ حديثه قائلاً:” أن تاريخ كفردبيان يعودُ إلى حقبة قديمة غامضة حتى الآن ، وذلك بسبب غياب الأصول التاريخية والأثرية ،،،لكنها سُكنتْ منذ ستة آلاف سنة ، وإنّ معالمَ هذا السّكن ظاهرة من آثار “فقرا”، التي يبلغُ عمرها ستّة آلاف سنة ، ولأن الوصول إليها كان سهلاً عبر ممر نهر الكلب ، فقد كانت الشعوب القديمة تتبعُ ممرات الأنهر والمسالك السهلة وتبني أماكن سكنها. وفي العصر الأقرب حداثة، فقد لعبتْ دوراً مميّزاً، إذْ غدتْ مركز مقاطعة الجرد في عصر المتصرفية {١٨٦٠-١٩١٤}.وقد كانت رائدة في مجال المجالس البلدية ، وأول بلدة كسروانية أسّستْ مجلساً بلدياً عام ١٩٠٠

آثار فقرا

على ضفاف نبعيْ اللبن والعسل ، وفي إطارٍ طبيعي ، تنتصبُ الأعمدة الأثرية كغابةٍ تجلّلها الهيبة، لتشكّلَ موقع فقرا الأثري ،،و قد نسألُ أنفسنا ، لماذا اختيرتْ فقرا لتُقام عليها هذه الأبنية الأثرية ؟ ….لقد أثبتتْ الكتابتان اللتان وجدت إحداهاعلى عتبة الباب الرئيسي للبرج ، والأخرى التي وجدت على حجر الزاوية على يمين البناء المذكور ،بأنها شيّدت خلال الإحتلال الروماني، أما معبد” أترغاتيس” ، فقد وُجدتْ فيه مجموعة نقوش يونانية تحدد السنة ٤٩ لبنائه. ويقول السيد عقيقي : “من أهم هذه الأسباب أيضاً ، إن فقرا استقبلت شعوباً قديمة متعدّدة ، ما تزال آثار مساكنهم موجودة على جانب نهرٍ بوادي الصليب ، والحواري الضيقة في قلب البلدة، وهي تشهد على عراقة البلدة وتاريخها التراثي،،، وقد كان من عادة هذه الشعوب إقامة أبنية أثرية فوق أبنية أثرية أخرى.وقد تكون الآثار الرومانية ، قد بنيت فوق أنقاض آثار فينيقية . وقد اختارها الرومان كمركز سياحي ، ديني لهم ، لعدة أسباب ، أهمها كان يرتبط بوجود ينابيعَ كثيرة فيها ، نادراً ما يوجد مثلها في أية منطقةٍ أخرى، ومنها كما ذكرنا نبعيْ اللبن والعسل وعين العروس ،ولا يخفى ما للمياه من دور أساسي في حياة البشر.ية،،،،،،،وفيما بعد بدأ السكن يمتد باتجاه المناطق الأعلى من قبَل عائلات أتت كفردبيان من مناطق بعيدة أهمها الشمال واستقرت فيها وفي البلدات المجاورة وقسماً منها نزح باتجاه البقاع خلال الحرب العالمية الأولى. وبالعودة إلى آثار فقرا ، فهي تتألف من مجموعة أبنية ذات طابع ديني وهي التالية: ،،البرج الكبير ،،،،،،،المذبح، الكبير، المزار،،،الهيكل الكبير ،، معبد أترغاتيس،،البناء المربع،،،المقابر ،،،،،الخرائب والمعصرة،،،الكنيسة البيزنطيّة…

الجسر الحجري

على بُعد ٥ كلم بعدَ فقرا ،ننحدرُ إلى الشمال ،فنشاهد جسر الحجر . جسراً طبيعياً حفرته يد الخالق بعوامل الطبيعة عبر الأزمان ، فجعلت منه لوحةً طبيعية أخّاذة..، يبلغ علّوه ٥٨ متراً ، تسيرُ من تحته مياه نبع اللبن ،وتنحدر كشلّالٍ في وادٍ سحيق تكثرُ فيه المتحجّرات البحرية المتنوعة الأشكال والأجناس. – إنّه عجيبةٌ خارقة من عجائب الكون ، قلّما نجدُ في الطبيعة مثلهُ عملاً بهذه الدقّة والإتقان والروعة. سطحهُ جبلٌ مكسوٌّ بالتراب والعشب ، وقلبُهُ قنطرةٌ مجوّفة في الصخر ، كأنّها حُفرتْ بإزميل نحّاتٍ فنان. وإذا كان الزائر يرغب بروعة منظره ، لا بد وأن يزوره ليلاً للتمتّع بإنارته.

مراكز التزلّج في “كفردبيان”

يُشبّهُها البعض بالأم التي طغتْ أسماء أبنائها عليها ، إذ إن القلة يعرفون أن “فقرا” ، المعروفة بآثارها الرائعة وقصورها الفخمة ومراكز تزلّجها ، وأيضاً مركز “عيون السيمان” السياحي ، هما إبنا “كفردبيان”…..وبالعودة للحديث عن وجه “كفردبيان” السياحي، نسأل رئيس بلديتها السيد “عقيقي”، عن أهمية رياضة التزلج ،والمنحدرات التي تشتهر بها هذه المنطقة ، والتي تمنحها صفة السياحة الشتوية ،فيجيب: ” إن طبيعة “كفردبيان”، قد ساعدت في وجود أماكن التزلج ، لأن منحدراتها تقع بعكس إتجاه الشمس. مما يجعل الثلج يعيشُ فيها لفترة طويلة من السنة . وقد اكتشفها فريقٌ فرنسي خلال الفترة ما بين العامين ١٩٦٧ ،و ١٩٦٨ ،وتعتبر الآن من أهم وأكبر مراكز التزلج في الشرق الأوسط. تضمّ حوالي أكثر من ٣٠ مصعد كهربائي على مساحةٍ تفوق ٤٠ مليون متر مربع ، وتستوعب أكثر من خمسة آلاف متزلّج في الوقت نفسه”.

نائب الرئيس أنطوان زغيب

وفي الإطار السياحي أيضاً يضيف نائب رئيس البلدية ، السيد “أنطوان زغيب”، ويؤكد أن “كفردبيان”، هي بلدة كل الفصول ، ومع أنها أخذتْ صبغة السياحة الشتوية ، إلا أنها أيضاً تعتبر مصْيفاً مقصوداً ، إذ بإمكان السائح آن يجد جميع الخدمات التي يحتاجها ، إضافةً إلى المعارض والمهرجانات والنشاطات الرياضية والكشفية التي تتم بجهود القطاع الخاص من جمعيات ونوادي وأهالي تحت كنف ورعاية البلدية . ويضيف : “تتمتع “كفردبيان” بأهم الفنادق والمطاعم التي تجذب العدد الكبير من السياح لمنطقتنا، إضافةً للمواقع الجغرافية الهامة، والمناخ الرائع”. وحول سؤالٍ عن النسبة بين السياح، وهل يغلب عدد السياح الأجانب فيها أم أهل البلد أجاب : ” إن نسبة الأجانب هي الأكثر ، يقصدون البلدة لطيب مناخها ،وجمال طبيعتها، أما اللبنانيون ،فهم يتوزعون صيفاً على مختلف مناطق الاصطياف وهي كثيرة في لبنان .”. وأضاف :” إن كل هذه المعطيات ، قد جعلت من “كفردبيان” محط أنظار رجال الأعمال الراغبين في الإستثمار ، فسعر الأراضي في ارتفاع دائم ، وحركة بناء القصور والفيلل والمنتجعات السياحية في ازدهار واضح ، والإستثمارات أيضاً في ازدياد مستمر، في مجال البناء وبيع الشقق السكنية، ويرتقب أن يصل عدد الوحدات إلى نحو ٦٠٠ أو ٧٠٠ وحدة، جاهزة للتنفيذ خلال السنتين القادمتين.

تفاح “كفردبيان”، الأطيب

هذه المنطقة السياحية بامتياز، والتي يطلقُ عليها إسم “عاصمة السياحة الجبلية”،لها بالإضافة إلى الوجه السياحي، وجهٌ زراعي، فقد حوّلها أهلها إلى بساتينَ غنّاء تحفلُ بالتفاح والدراق والكرز والعنب والخوخ ، فضلاً عن الخضار على أنواعها فهي تحتوي على قسمٍ كبير من الأراضي الصالحة للزراعة، وهذا يعودُ لوفرة المياه العذبة الصالحة لإنتاج أجود أنواع الفاكهة، و جدير بالذكر ان كفردبيان تتميز بإنتاج أجود أنواع التفاح الذي يمثّلُ عشر الإنتاج اللبناني منه..ونذكر هنا غابةَ الأرز التي تقع على كتف البلدة والتي لم يغفلها أهل البلدة ولا مجلسها البلدي فقد أعادوا إحياءها بعد أن تعرضت لانتهاك الماشية ، فصارت أيضاً مقصداً للزائرين والسياح..كما نذكر ان هناك عدة صناعات زراعية تنتج في كفردبيان وأهمها معمل لصناعة العرق “عرق فقرا” الذي يعتبر من أهم المنتوجات اللبنانية ..

بلدية “كفردبيان”، سعيٌ دائم ومشاريع لا تنتهي

يكمن مبنى بلدية “كفردبيان” الأنيق الهندسة ،في وسط البلدة على طرف أحد شوارعها العامة ، ويضم إدارة البلدية وموظّفيها وعدد كبير من المكاتب بالإضافة إلى صالة تعقد فيها المحاضرات السياحية والصحية والزراعية والثقافية ، ومكتبة عامة تحت إشراف وزارة الثقافة ، وتمويل المجموعة الفرنكوفونية ،،لكن وبحسب قول رئيس البلدية السيد “جان عقيقي”، فإن جميع الخدمات المقدمة لنا، لا تفي بحاجة البلدة والبلدية وتبقى الحاجة ملحّة لإمكانيات وقدرات جميع الوزارات ، وحول هذا أضاف : ” إن بلدتنا ، كسائر بلديات لبنان تحتاج للدعم لإكمال مهامّها على أحسن وجه ،وأذكر هنا إن أهالي بلدتنا متعاونين جداً ، ومحبة الناس وصدقهم هما الداعم الأكبر لنا ، فنحن يحكمنا قانون للجبايات يؤمن وينجزُ قسماً جيداً من خدمات البلدية لكن تبقى الواردات دون حجم الخدمات ، لذا نعتمد أيضاً على الواردات التي تأتي من جراء النمو السكاني وتراخيص البناء .. وسنتابع نشاطنا ومهماتنا لتغطية حاجات هذه البلدة العزيزة”.. وعن مشاريع البلدية للصيف القادم قال :” ننتظر صيفاً واعداً ، فالآمال لا تحصى ، والتطلعات كثيرة ، نقوم حالياً باستكمال ملعب رياضي ينجزُ في هذا الصيف ، وهناك عدة مهرجانات استحصلنا على موافقة وزارة السياحة لإقامتها ، وهي تنتظر قدوم الصيف وحركة السياح كما نتابع العمل في تحسين وضع بعض الطرقات الفرعية والمستديرات. وهناك مشاريع شق طرقات جديدة للأراضي الزراعية لتأمين الوصول إليها بسهولة. وأيضاً نحن بصدد انتظار وزارة الموارد ومصلحة مياه بيروت وجبيل ، لتأهيل شبكات المياه التي أصبحت قديمة بعض الشيء ، كما إننا نتابع مشروع مياه الشفة لمنطقة التزلج في عيون السيمان وفقرا يتوقّع أن ينجز هذا الصيف.

خاتمة

هذه الفخامة بالجمال الطبيعي …والتي يقابلها محبة وغيرة وسعي أهل البلدة الدائم لتحسين وإعطاء بلدتهم الوجه الأمثل ،،،،قد جعلت من “كفردبيان”،،،بلدة كل الفصول بامتياز والمكان الذي يرفضُ كل شيء خارجٍ عن نطاق الطبيعة والفرصةً الثمينة للفكر كي يسافرَ …ويتأمّل.”…..كفردبيان”، جنّةٌ لا تملُّ الهذيان،،بجمال وإبداع الخالق سبحانه….”كفردبيان “،،هناكَ حيث يتدفّق الدّم في الشرايين،،وتتفتّح الرئتان ، لتتنشّقَ نسيمَ الصّبا الذي يسكبُ على الوجنات نفحاتٍ من ملامس الملائكة الممزوجة بعطر الورد والأرض…

تحقيق : صفا ليّون حجّار

تصوير  : كميل الحدّاد

Picture 004

رئيس بلدية كفردبيان جان العقيقي

 

Picture 001

نائب رئيس بلدية كفردبيان أنطوان زغيب

IMG_2142

مبنى البلديّة

11195298_10206838369383403_58618748_n

IMG_2145

قلعة فقرا الأثريّة

IMG_2154

نبع اللبن

IMG_2153

الجسر القديم

 

IMG_2158

آثار قديمة

 

لقضاء العطلات زوروا :

http://www.icmzaar.com

 

 

 

557884_363614053767904_2039693582_n

http://www.terrebrunehotel.com

معلومات الكاتب - كميل الحداد

- كميل الحداد
مراسل صحفي وصاحب وكالة الانباء الفنية , خبير في مجال السياحة والسفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

popup-ad

Translate »