الصفحة الرئيسية / أخبار النجوم / رحيل اخر العمالقة … في زمن الاقزام

رحيل اخر العمالقة … في زمن الاقزام

melhem28-7-2016_953889_large

” كميل حداد ”

رحل  أبو الفن، الموسيقار الملك ، لكن المشاكس النبيل الكريم العظيم لم يرحل…

تأملت عبارات وأخبار وًشحت بالسواد ، وضع قربها صورة عملاقاً ، لم يكن في عقلي وانا أتأملها ،إلا متى اسمع ان الخبر مجرد إشاعة.. هل يرحل العمالقة من زمن الاقزام أم انهم من يرفعوا باعمالهم الجميع الى أعالي الامجاد ؟

مضت السنوات و نحن نردد معك، “الله يحفظك ”
فكيف ننطقها اليوم ولم نستطع ان نحفظك سوى روحاً وانت الحي في قلوبنا، نعم حي في قلوبنا ..اسمعها اليوم على شفاء محبيك بل والكثير من مفردات وعبارات تدل أنك لم تمت بعد..

ستبقى بيننا رغم رحيلك ، وسيبقي حب الفن الذي ولد من رحم عطاءاتك وتغنّى بالحانك وتأصل بأصالتك العريقة والذي زرعته لأعوام داخل قلوبنا ، يجعلنا نراك في كل مكان كما كنا نراك في أي زمان.. فقط ، صرنا اليوم نخشى نطق اسمك دون ذكر ” أبو الفن ”
لكن تأكد اننا سنراك في كلماتك والحانك المشاكسة التي رصعت بصورتك المحفورة في العقل العربي فناً خالداً… في جدران مقرات الملتقيات المزدحمة وفي زوايا السهرات بفنك الذي سيرصعه التريخ ويتغنى به وساما على صدره .

حملت همّ أبناء وطنك جميعاً.. وهمّ وطنا لطالما أحببته , وأعطيت أجيالا قادمة
لكن الان..الآن..تمضي الساعات ، تكبر وتكبر وتزداد الأسئلة ،هل حقا رحلت ؟
هل رحل من وهب الحياة للحروف والألحان محتضرا.. ليحيا الفن…؟
هل رحل من كان يحب أن يحيا للجميع..؟
أسئلةَ مؤرقة لم أجد لها جوابا شافيا .. سوى أن بتنا كما الفن بلا أب.
نعم ايها الفن .. أضحيت يتيما.
مات الفنان والموسيقار ..
رحل أحد الرموز الإبداعية ، التي أسهمت في تشكيل الهوية الفنية اللبنانية والعربية.
رحل أحد الذين طبعوا ذاكرة على وجنتي التاريخ.

صرحت ذات مساء ان ” تكريم الإنسان في حياته أفضل من تكريمه بعد موته… لأن من حق الفنان أن يعيش لحظة تكريمه لا أن يعيشها الناس بعده “.
نم قرير العين يا كبيرنا فأنت من كنت الوسام الذي لطالما تغنينا بتزيين صدرنا وصدر الفن به…
ستبقى تستوطن جنبات أرواحنا..تملأ دروبنا مشاكسة ..وكرمتنا كما الحياة بوجودك , بفنك , بانسانيتك…
وإن فرقتنا عنك الأقدار، ستظل في بقعة من الروح لا يطؤها النسيان.

ملحم , عملاقاً آخر، يصعد للسماء،
“يا عبرات الثكالى على الأرض، يا دعوات المقهورين على موت الفن في السماء..
إصعد إليهم ، إذهب إلى أحبابك…
لكن لاتنس أحبابك في الوطن ، فهم لن ينسوك أبداً،”سيذكرونك تاريخاً لتبزغ الشمس”.
رحمك الله يا عملاق الفن، والعار كل العار على كل صامت.وكل من يبكي على من زرع الفرح والبسمة .وعلى من مسح بأوتاره حزن السنين .
ونحن نتساءل. من سيقف ليعطي العز والمجد للمسارح غير أبو مجد ؟

لترقد روحك في سلام…

معلومات الكاتب - كميل الحداد

- كميل الحداد
مراسل صحفي وصاحب وكالة الانباء الفنية , خبير في مجال السياحة والسفر

شاهد أيضًا

الفنانة شيرين عبدالوهاب

شيرين تثير الجدل في تونس

من جديد، عادت الفنانة المصرية شيرين تثير الجدل مرة أخرى، في حفل غنائي أحيته في ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

popup-ad

Translate »