الصفحة الرئيسية / أخبار سما / أمل المغرب في حوار خاص

أمل المغرب في حوار خاص

أمل المغرب في حوار خاص

أين هي إنسانية الإنسان إذا لم بؤدي رسالته في الحياة !!

إعداد وحوار : محمد أحمد

أًجري مع : صباح نعيمي

لم تشعر بآلام الحياة كثيراً وتتغدد حيتها بالمستقبل وقراءة أبعاده لمعانيه عبر تذوقها للأمل

بطرق التميز والإزدهار وثباتها علي الهدف أبرز سماتها الرائعة إنها حقاَ ” أمل المغرب

وشبابها المهاجرين المنتظرين لتحقيق آمالهم بالخارج ”

أولاَ : ما هو التعريف الذاتي لكم وحياتكم العملية ؛ كما نود معرفة أنشطتكم

ورؤيتكم كشخصية وجوهر جاد للمجتمع ؟

صباح نعيمي ” إيطاليا ”

رئيسة التنسيقية الدولية للمغاربة المقيمين بالخارج ؛ موظفة حكومية بإيطاليا ؛ حاصلة

علي الإجازة في اللسانيات العربية بجامعة سيدي بن عبدالله بفاس ؛ حاصلة علي ماجستير

السلك الثاني في قانون الهجرة الأوربي من جامعة تورينو للدراسات ؛ عضو المجلس

الإقليمي للهجرة ؛ رئيسة جمعية الشمس للمرأة المهاجرة ؛ رئيسة إقليمية للحزب

الديمقراطي الحاكم ؛ منسقة إقليمية لمنتدي الهجرة الديمقراطي ؛ مؤطرة ومحاضرة

وطنياً ودولياً في الهجرة وسياسة الإندماج بأوربا ؛ فاعلة نقابية وحقوقية ؛ محررة

للعديد من المقالات ومديرة لثلاث مواقع إلكترونية .

== الحياة العملية ….

قدومي إلي إيطاليا كان من عشرون عاماَ حيث كان من أجل الإلتحاق بزوجي

وتكوين أسرتنا وبالفعل رُزقت ” عمر . أميرة ” ولكنني أحسست برغبة كبيرة

لمتابعة دراستي والعودة للإهتمام بالعمل الجمعوي والسياسي بعدما بدأت

مشواري

بفاس كأمينة لمنظمة تسوية لحزب كبير بمدينتي والتحقت بجامعة تورينو

ودرست قانون الهجرة الأوربي وفي نفس الوقت اللغة الإيطالية ؛ بعدها قررت

العمل فخضت مباراة للإلتحاق بوزارة الداخلية الإيطالية والحمد لله فزت وأنا

الآن موظفة بقسم الهجرة منذ أكثر من عشر سنوات ؛ ومن الناحية السياسية

فقد التحقت بالحزب الديمقراطي الحاكم وهو الأكثر إنفتاحاَ وتفهما لمشاكل

المهاجرين حيث يشجع علي الإندماج ويدافع عن الحقوق والحريات لذلك كان

طبيعياَ أن أجد نفسي فيه ؛ وبعد سنوات من العمل أصبحت رئيسة إقليمية

للحزب ومنسقة لمنتدي الهجرة وأيضاً المتحدثة الإقليمية للمرأة الديمقراطية ؛

وعلي الصعيد الإجتماعي والنقابي خاصة بالنسبة للنساء والأطفال الذين

يعيشون في وضعية صعبة بين عزلة اللغة وطرق العيش المختلفة وصعوبة

الإندماج فأسسنا جمعية الشمس للمرأة المهاجرة وحظيت بشرف رئاستها وعملنا

علي تقديم الإرشادات القانونية وخدمات إجتماعية تقم بالتيسير علي النساء

المهاجرات ” تعليم اللغة الإيطالية ” وكذلك تُمنح لهم تكويناً مهنيا يسمح لهن

بولوج سوق العمل ومساعدة أسرهن .

ثانياً : اذكرِ لنا أبرز المواقف التي حدثت وأثرت علي أذهانكم طوال الوقت

مع التوضيح لأي مراحل صعبة مررتم بها ؟

ككل عمل واجهتنا صعوبات كثيرة ؛ أولاً المجتمع الإيطالي كباقي النجتمعات

الأوربية : صحيح أنه قطع شوطاَ كبيراَ من ناحية الحقوق وتكافؤ الفرص

لكن هناك دائماَ أحزاب وأشخاص ينظرون إلي المهاجر كدخيل ينافسهم في العمل

بالرزق وقد تفاقم الأمر حدة بالنسبة للمهاجرين عاملة وللمسلمين خاصة بعد

ظهور حالة الإرهاب وربطها بالإسلام والمسلمين حيث كثرت حالات العنصرية وتم

الإستغناء عن عدد كبير من العمال المسلمين بل أحساناَ كنا شهوداَ وطرفاَ

في حالات عنف مورست علي نساء فقط لكونهن يلبسن الحجاب أو شيء من هذا

القبيل ؛ وانا شخصياَ تدخلت في أحد المحلات التجارية للدفاع عن سيدة

مغربية تحمل بين ذراعيها طفلة لا تتجاوز السنة وتعرضت للدفع والسب

من صاحب المحل فكان مصيري اسوأ من مصيرها فلولا تدخل الامن سريعاً لكانت

العاقبة وخيمة جداَ ؛ هذه الحلات لم نعيشها سابقاً ؛ فالأزمة الإقتصادية التي

ضربت أوربا مؤخراَ وتدفق اللاجئين عليها من أفريقيا وأسيا ساهم في خلق

التوتر والخوف بين الطرفين …

لكن الحمد لله المجتمع المدني الحقوقي خاصة المغربي ” مُنظم . يعرف حقوقه

جيداَ . مًتمكن قانونياً ويقف حجرعثرة في وجه تلك الممارسات ويعزلها ” و

بالطبع هناك مؤازرة ومساندة من المجتمع المدني والحقوقي الإيطالي الذي يرفض ربط الإسلام

والمسلمين بالإرهاب ويدافع عن الإختلاف وحرية المعتقد ؛ لكن تبقي ظاهرة

الإرهاب والتفجيرات التي عرفتها فرنسا وبلجيكاأخيراَ والتي تبنتها داعش

وربطتها بالجهاد ؛ فبتأسيس داعش جعلها من أكثر العقبات التي تواجهها في

المجتمع الأوربي من أجل تعايش قائم علي الإحترام والتعادون والسلم فقد

خلفت ورائها واقعاَ سلبياَ في نفوس الأوربيين حتي الأكثر إنفتاحاَ منهم

وجعلتها يشعرون بالخطر في عقر دارهم وأصبحوا ينظرون إلي أصدقائهم وجيرانهم

وزملائه المسلمين كغازين يريدون بهم شراَ وليس الخير .

وعندما قررت وهب جزء من حياتي للعمل الإجتماعي والحقوقي كنت أعلم بالمصاعب

والعراقيل التي تحيط بهذا العمل ولكن لكل إنسان رسالة في هذه الحياة ولابد أن

يؤديها وإلا فأين هي إنسانيته ! أعتبر نفسي جد محظوظة فأنا لم أذق لسعة البر وحر الجو

, لم أتعرض لإهانة أرباب العمل , لم يُستغل عرق جبيني في الحقوق لجمع

الطماطم كما هو شأن معظم المهاجرين لذلك أحسست من الواجب القيام بشيء

لمساعدة من كان أقل حظاَ ولابد أن نؤدي ثمناَ أو زكاة شكراَ لله ؛ لذلك قمت بفتح

مكتب بإحدي النقابات لإعطاء المعلومات ومليء الوثائق ومساعدة المهاجرين في

الحصول علي وثائق الإقامة ؛ ثم بالتعاون مع مجموعة الصديقات من دول مختلفة

أسسنا جمعية للدفاع عن حقوق المرأة والطفل ؛ كما التحقت بأكبر جمعية

في إيطاليا ضد المافيا ” حرية ” للدفاع عن العمال ومحاربة كل أشكال

إستغلالهم من طرف المافيا في الحقول بأبخس الأثمان . بالإضافة إلي عملي

اليومي بمكتب الهجرة بوزارة الداخلية الإيطالية ” أظنها رسالتي في الحياة

وأعتبرها صدقة جارية لوجه الرحمن ” .

ثالثاً : ترددت أقاويل مؤخراً حول تعرضك لمحاولات إبتزاز من عصابة تدعي الكثير من

أمور انتهت بالتهديد بالسجن والقتل .. صحيح هذه الكلام أم لا ؛ ولو تكرمتي الرد شاملاً

وحيادياً ومهنياً كافةً الجوانب ؟

هذا أمر صحيح ، وقد وضعت دعوى قضائية بالامر، كما تداولت بعض المواقع الإعلامية الخبر ….

الأمر يتعلق بنشاطي الأخير بالمغرب، فبعد أن انتخبت رئيسة للتنسيقية الدولية لمغاربة

الخارج، هناك بعض شيوخ الجالية ومن يعتقدون أنهم عرابها، سائهم الأمر ولم يتقبلوه،

خاصة وأنه هدد ريعهم ومصالحهم الشخصية الضيقة، بعدما فقدوا مصداقيتهم مع الجالية

وكذلك مع المؤسسات خارج المغرب وداخله، هذا أمر طبيعي بالنسبة لأناس عاطلين عن

العمل، ويسترزقون من العمل الاجتماعي والجمعوي، كما يفتقدون للغة الحوار وليس لهم

إمكانات ثقافية ومعرفية تؤهلهم لمواجهة تحدي الأجيال الجديدة من أبناء الجالية المغربية

بالخارج، والتي يفوق عددها الخمسة ملايين. فيلجؤون للتهديد والوعيد، خاصة إذا كان

الأمر يتعلق بامرأة هي التي تقود هذه التنسيقية. يشعرون بالإهانة لأنهم يرفضون أن

ينفضوا غبار الذكورية من على رؤوسهم الفارغة، وأن يستسلموا ويقتنعوا أن العالم قد تغير،

وأن هناك شيء اسمه الحق والعدالة والكفاءة، وأن العمل الاجتماعي والجمعوي ليس حكرا

على أحد، ليس إرثاَ ولا ملكاَ يباع ويشترى، بل رسالة إنسانية و سامية لخدمة الآخرين

بدون جزاء ولا شكورا ويسعى الجميع . لكنني بهذه المناسبة أود أن أشكرهم، فبفضل

تهديداتهم ولغوهم أصبحت أكثر قوةَ وإصراراَ للاستمرار بخطى ثابتة في عملي، خاصة

وأن التنسيقية تكبر وتنتشر كل يوم، فالحمد لله في ايطاليا وحدها عدد الجمعيات التي تشتغل

تحت التنسيقية الدولية لمغاربة الخارج حوالي الخمسين جمعية، كذلك بالنسبة لفرع فرنسا،

وخرجت تنسيقية اسبانيا للنور مؤخرا، ونحن بصدد تأسيس كل من فرع بالمغرب وهولندا

والإمارات وامريكا. هذه هي الأشياء التي تحظى باهتمامنا الأول والاخير ” جمع شمل

الجالية المغربية في إطار يترافع عن مطالبها العادلة والدستورية، ويرفع عنها الظلم

والتهميش ويعطيها المكانة التي تستحقها بداخل المغرب وخارجه، بعيدا عن المزايدات التي

لا تغني ولا تسمن من جوع ” .

رابعاَ : وعلي غرار ما سبق .. هل لدي الجهات المعنية ردود سريعة أم تقاعست بطريقة ما ؟

المسطرة القانونية بالمغرب ككل البلدان تستغرق وقتا طويلا ، ولكن لدينا كامل الثقة في العدالة، فالحق كالشمس لا يمكن إخفاء أشعتها، هذا جزء من النضال وكذلك المقياس الحقيقي الذي نقيس به مدى نجاحنا وانتشارنا. تزيدنا فقط إصرارا وحماسا ولما لا تزيدنا كذلك شهرتا بالمجان .

خامساً : نود معرفة طبيعة أنشطتكم ورؤيتكم كشخصية و جوهر جاد للمجتمع ؟

بالنسبة لمهمتي كرئيسة للتنسيقية ، أحاول ان أرسم استراتيجية لأنشطتنا والاهداف

المستوحاه منها وتحديدها في وجهتين ، الوجهة الأولى تهدف إلى تسهيل اندماج المهاجرين

المغاربة في المجتمعات المضيفة وخلق علاقات الصداقة والتعايش ، نريد لأبنائنا أن لا

يشعروا أنهم فقط كضيوف ، بل نحاول أن نوفر لهم نفس الفرص في التعليم والصحة وحتى

في الترفيه مثل أطفال السكان الاصليين بالضبط وذلك من خلال مجموعة من الأنشطة

كتنظيم افطارات جماعية في شهر رمضان بحضور ممثلي المجتمع المدني والسياسي

ومواطنين عاديين لكي يتعرفوا على الإسلام كدين للتسامح والأخوة وليس ديناً للحرب

والعنف ومشاركتنا ومشاركتهم في الأعياد الدينية والوطنية حتى نكون مواطنين فاعلين

ومتفاعلين وليس فقط متفرجين ولقاءات رياضية ورحلات مشتركة ؛؛؛؛ أما الوجهة الثانية

فهي نحو المغرب ، الوطن الأم ، وهنا نعمل كل ما في وسعنا لتلقين الأجيال الجديدة اللغة

العربية والثقافة المغربية وأصول الدين الحنيف ؛ الاحساس بالانتماء الى ثقافة معينة و دين

معين وشعب معين يحدد هوية الشخص. ونحن نفتخر ونعتز بهوتنا العربية والدينية

والمغربية. من هنا تبنينا مجموعة من الأنشطة بالمغرب والخارج تخدم وتهتم بالمهاجر

الإنسان قبل كل شيء .

سادساً : كيف تري مسيرات القوافل المختلفة للمغرب ومدي تأثيرها محورياً ومتابعة مجرياتها ؟

في هذا النطاق قمنا مؤخرا بتنظيم قافلة لزيارة المناطق الصحراوية المغربية وشاركوا في

الاحتفالات بعيد العرش بمدينة العيون، واصطحبنا مجموعة من أبنائنا الذين ولدوا وكبروا

بالخارج لكي يتعرفوا أحسن على وطنهم الأم وكذلك للتعريف بقضيته العادلة عن قرب،

حتى يصبحوا خير سفراء للمغرب في الدفاع عن حوزته الترابية ويصبحوا خير خلف لخير

سلف .

سابعاً : ما هي رسالتك واهدافكم النبيلة ولمن توجهين الشكر والتقدير ؟

نعم هو عمل شاق وطريق مليء بالاشواك، ولكن الرسالة التي نحملها أظنها مقدسة،

فالاجيال الجديدة من أبناء المهاجرين تحتاج إلى أرض ثابتة تحت أقدامها لكي لا تتعرض

للضياع، انه سباق مع الزمن، من جهة هناك المجتمعات الاوربية وما تقدمه للشباب من

حريات مفرطة تصل إلى الانحلال الأخلاقي احيانا ، ومن جهة هناك شبح التطرف الديني

الذي يغزو أبناء الجالية من جراء انتشار بعض المساجد والأئمة الذي يحثون على التطرف
والعنف

عملنا هو محاولة خلق توازن بين المادي والروحي في حياة هذه الأجيال ومدهم بالوسائل

الأساسية للدفاع عن هويتهم كشباب عربي مغربي مسلم واوربي، وأن يفتخروا بكونهم

مسلمين كقيمة مضافة وليس نقصا أو عيبا .

 

14642827

34657665

44620040

54632572

 

 

معلومات الكاتب أحمد ناصرالدين

أحمد ناصرالدين
المالك / والمحرر / والناشر في مجلة سما لبنان، مصمم جرافيكي ذو خبرة على شبكة الانترنت، وأيضا متخصص في التسويق عبر الانترنت!

شاهد أيضًا

ظاهرة نادرة: كسوف كلي للشمس أغسطس آب القادم

ظاهرة نادرة: كسوف كلي للشمس أغسطس آب القادم

في حدث فريد من نوعه، سيشهد العالم و لأول مرة منذ 99 عاماً كسوفاً كلياً ...

تعليق واحد

  1. Avatar

    جميل هذا الحوار ..وجميل ايضا ان نجد من يهتم بابنائه فى خارج الوطن ولا يعتمد فقط على السفارات …
    اتمنى من المحاور ان يقوم ايضا حوارات مثمرة ان شاء حول ما تقدمه السفارات المصرية او غيرها لابنائها فى الخارج,,,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

popup-ad

Translate »